الحاكم بأمر اللَّه أمير المؤمنين ، المنصوص عليه من جهة القائمين مقام الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم على ما بيّناه في كتبنا المعروفة بكتاب « المصابيح في الإمامة » و « مباسم البشارات » و « الرسالة الكافية » وكتاب « تنبيه الهادي والمستهدي » .
ألّفه في سنة إحدى عشرة وأربعمائة ( 411 ) في ديار العراق . « 1 »
وهذا النصّ يدل على أنّه كان حيّاً في تلك السنة .
فما ذكره ايفانوف ، من أنّه توفي بعد سنة 408 بقليل ليس تامّاً .
وكتابه « راحة العقل » ، من أشهر مؤلفاته ، وقد حاول فيه أن يوفّق بين الفلسفة اليونانيّة وما دانت به الإسماعيليّة .
وقد ذكرنا شيئاً من خصوصيات كتابه عند البحث عن عقائد الإسماعيليّة .
يقول محقق الكتاب : يُعد الكرماني بحق شيخ فلاسفة الإسماعيليّة فنحن نعلم أنّ الدعاة قبله كانوا مختلفين أشدَّ الاختلاف في مسائل كثيرة ، فالداعي النخشبي وضع كتابه « المحصول » في فلسفة المذهب ، وجاء بعده أبو حاتم الرازي فوضع كتاب « الإصلاح » وخالف فيه أقوال من سبقه ، ثمّ جاء أبو يعقوب السجستاني أُستاذ الكرماني فانتصر للنخشبي ، وخالف أبا حاتم ، ثمّ جاء الكرماني الذي استطاع أن يوفّق بين آراء شيخه ، وبين آراء أبي حاتم ، ولا نكاد نجد خلافاً يُذكر بين علماء الدعوة الإسماعيليّة في فلسفة المذهب ، بعد أقوال الكرماني ، وإن كنّا نجد خلافاً شديداً بينهم في المسائل التأويليّة ، لأنّ التأويل شخصي يختلف باختلاف الداعي ، وكل كتب الدعاة بعد الكرماني تتفق مع ما ورد في كتاب « راحة العقل » . « 2 »
وقد ترجمه مصطفى غالب في كتابه « تاريخ الدعوة الإسماعيليّة » ضمن ترجمة سيرة الحاكم باللَّه ، وأنهى كتبه إلى 33 كتاباً ، وذكر منها كتاب « الإصابة في
هامش
( 1 ) . راحة العقل : 20 ، مقدمة التحقيق للدكتور كامل حسين ، ومحمد مصطفى حلمي .
( 2 ) . المصدر السابق : 17 .