تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
على أنّ الرسول كان يختصّ بسهم من الخمس ويخصّ أقاربه بسهم آخر . وأنّه لم يعهد تغيير ذلك حتّى دعاه اللّه إليه . غير أنّ أصحاب السلطة بعد الرسول أسقطوا سهم بني هاشم من الخمس ، وجعلوهم كغيرهم من يتامى النساء ومساكينهم وأبناء السبيل منهم ، وقد عرفت في المخالفة الثالثة أنّ فاطمة عليها السلام طلبت من أبي بكر ما بقي من خمس خيبر . ويشهد بذلك ما أخرجه الإمام أحمد من حديث ابن عباس أنّه كتب إليه نجدة يسأله عن سهم ذي القربى ؟ وعن اليتيم متى ينقضي يتمه ؟ وعن المرأة والعبد يشهدان الغنيمة ؟ وعن قتل أطفال المشركين ؟ فكتب إليه ابن عباس : انّك كتبت إليّ تسأل عن سهم ذي القربى لمن هو ؟ وانّا كنّا نراها لقرابة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأبى ذلك علينا قومنا ؛ وعن اليتيم متى ينقضي يتمه ؟ قال : إذا احتلم . . . . « 1 » هذا وقد نقل القرطبي أقوالًا في كيفيّة تقسيم الخمس ، وهي بين من يأخذ بنص الآية ويجعل سهماً لذي القربى ومن يجتهد أمام النص . ونقلها صاحب المنار في تفسيره . « 2 »

5 - قطع سهم المؤلّفة قلوبهم :

قال سبحانه :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 1 / 248 . ( 2 ) . تفسير القرطبي : 8 / 10 ؛ تفسير المنار : 10 / 17 - 18 .