تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يعني المتعة - ولكن أخشى أن يعرسوا بهنّ تحت الأراك ، ثمّ يروحوا بهنّ حجّاجاً « 4 » . وقد استفاض القول عن الخليفة انّه قال : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه وأنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما . « 1 » قال القرطبي : لا خلاف بين العلماء في أنّ التمتّع جائز وأنّ الإفراد جائز ، وأنّ القِران جائز ، لأنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رضي كلًاّ ولم ينكره في حجّته على أحد من أصحابه ، بل أجازه لهم ورضيه منهم . . . احتجّ من فضّل التمتّع بما رواه مسلم عن عمران بن حصين ، قال : نزلت آية المتعة في كتاب اللّه - يعني متعة الحج - وأمرنا بها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ، ولم ينه عنها رسول اللّه حتّى مات ، قال رجل برأيه بعد ما شاء . « 2 »

4 - إسقاط سهم ذوي القربى من الخمس بعد وفاة الرسول :

ورد النص في الذكر الحكيم على أنّ لذي القربى سهم من الخمس قال سبحانه :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
« 3 » . وقد أجمع أهل القبلة
هامش
( 1 ) . تفسير الرازي : 5 / 167 ، وفسّر الآية بالتمتّع بمحظورات الإحرام ؛ وشرح التجريد للمحقّق القوشجي ( وهو من أئمة الأشاعرة ) : وقد عدّه من اجتهاد الخليفة . نعم هو من اجتهاده مقابل النص ! ! ( 2 ) . الجامع لأحكام القرآن : 2 / 388 . ( 3 ) . الأنفال : 41 . ( 4 ) . مسند أحمد : 1 / 49 - 50 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 77 | الشيخ جعفر السبحاني