تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
3 - روى ابن شهرآشوب : لما ورد بِسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بيع النساء ، وأن يجعل الرجال عبيد العرب ، وعزم على أن يحملوا العليل والضعيف ، والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء ، فقد ألقوا إلينا بالسلام ، ورغبوا في الإسلام ، وقد أعتقت منهم لوجه اللَّه حقّي وحقّ بني هاشم » فقالت المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : « اللّهمّ فاشهد أنّهم قد وهبوا ، وقبلت وأعتقت » ، فقال عمر : سبق إليها عليّ ابن أبي طالب عليه السلام ونقض عزمي في الأعاجم . « 1 » 4 - روى الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام : قال : قال رجل له : إنّ الناس يقولون : من لم يكن عربياً صلباً ، أو مولى صريحاً ، فهو سفلي ، فقال : « وأيّ شيء المولى الصريح » ؟ ! فقال له الرجل : من ملك أبواه ، فقال : « ولِمَ قالوا هذا » ؟ ! قال : يقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مولى القوم من أنفسهم ، فقال : « سبحان اللَّه ، أما بلغك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : أنا مولى من لا مولى له ، أنا مولى كلّ مسلم ، عربيّها وعجميّها ، فمن والى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أليس يكون من نفس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ » ثمّ قال : « أيّهما أشرف ، من كان من نفس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو من كان من نفس أعرابي جلف بائل على عقبيه ؟ ثمّ قال : من دخل في الإسلام رغبة ، خير ممّن دخل رهبة ، ودخل المنافقون رهبة ، والموالي دخلوا رغبة » . « 2 »
هامش
( 1 ) . مناقب آل أبي طالب : 4 / 48 . ( 2 ) . معاني الأخبار : 405 .