1 - روى الفضل بن أبي قرة عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « أتت الموالي أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا : نشكو إليك هؤلاء العرب ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يعطينا معهم العطايا بالسويّة ، وزوّج سلمان ، وبلالًا ، وصهيباً ، وأبوا علينا هؤلاء ، فقالوا : لا نفعل ، فذهب إليهم أمير المؤمنين عليه السلام فكلّمهم فيهم ، فصاح الأعاريب : أبينا ذلك يا أبا الحسن ، أبينا ذلك ، فخرج وهو مغضب يجرّ رداءه وهو يقول : يا معشر الموالي إنّ هؤلاء قد صيّروكم بمنزلة اليهود والنصارى ، يتزوّجون إليكم ولا يزوّجونكم ، ولا يعطونكم مثل ما يأخذون ، فاتَّجروا بارك اللَّه لكم ؛ فانّي قد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : الرزق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة وواحد في غيرها » . « 1 »
2 - وروى أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي في غاراته : عن عبّاد بن عبد اللَّه الأسدي ، قال : كنت جالساً يوم الجمعة ، وعليّ عليه السلام يخطب على منبر من آجر ، وابن صوحان جالس ، فجاء الأشعث ، فجعل يتخطى الناس فقال :
يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحمراء على وجهك ، فغضب ، فقال ابن صوحان :
ليبين اليوم من أمر العرب ما كان يخفى ، فقال عليّ عليه السلام : « من يعذرني من هؤلاء الضياطرة ، يقبل أحدهم يتقلّب على حشاياه ، ويهجّد قوم لذكر اللَّه ، فيأمرني أن أطردهم فأكون من الظالمين ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد سمعت محمّداً صلى الله عليه وآله يقول : ليضربنّكم واللَّه على الدين عَوداً كما ضربتموهم عليه بدءاً » .
قال المغيرة : كان عليّ عليه السلام أميل إلى الموالي وألطف بهم ، وكان عمر أشدّ تباعداً منهم « 2 » .
هامش
( 1 ) . الكافي : 5 / 318 .
( 2 ) . الغارات : 340 . الحمراء : الموالي ، الضياطرة جمع الضياطر : الضخام الذين لا عناد عندهم .