اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
« 1 » . « 2 »
وأمّا اختلافهم في الأسرى فيكفي في ذلك قوله سبحانه :
« ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »
« 3 » .
نحن نضرب الصفح عمّا ذكره المفسّرون حول الآية من القصص غير أنّ قوله سبحانه
« لَوْ لا كِتابٌ . . . »
يعرب عن أنّهم اختلفوا إلى حدّ كانوا مستحقّين لنزول العذاب لولا سبق كتاب من اللّه ، ومن الجرأة ما يظهر عن بعض المفسّرين « 4 » من أنّ العتاب يعمّ النبي أيضاً مع أنّ نبيّ العظمة أجلّ من أن يشاركهم في العتاب فضلًا عن العقاب ، وحاشا ساحة الحق أن يهدّد نبيّه بعذاب عظيم وقد عصمه من المعاصي ، والعذاب العظيم لا ينزل إلّا على عمل إجرامي كبير ، ونحن لا نفسّر الآية ولا نريد أن نخوض في خصوصيّات القصة ويكفينا أنّها تكشف عن تباعد المؤمنين عن النبيّ في مسألة الأسرى إلى حدّ استحقّوا هذا التنديد .
2 - مخالفتهم لأمر الرسول في أُحد :
ورد رسول اللّه أُحد حين بلغه أنّ أبا سفيان يريد شنّ هجوم على المدينة ، واستقبل الرسول المدينة وجعل جبل عينين عن يساره ، ونصب خمسين رجلًا
هامش
( 1 ) . الأنفال : 1 .
( 2 ) . السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 641 - 662 .
( 3 ) . الأنفال : 67 - 68 .
( 4 ) . لاحظ الأقوال في الميزان : 9 / 137 .