منها كالحمدانيين والبويهيين والفاطميين وغيرهم كالساميين والسلاجقة وغيرهم .
وأمّا التقاليد الخلقية فقد كانت منبثقة من صميم الإسلام ، ومأخوذة من الكتاب والسنّة ، كما أنّ التقاليد القومية للشعوب المختلفة ، والتي لم تكن معارضة لمبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء فقد فسح لها الإسلام المجال ولم ينه عنها .
فلأجل ذلك نركّز على الركن الرابع من هذه الأركان الأربعة للحضارة ، وهو متابعة العلوم والفنون ، فهي الطابع الأساسي للحضارة الإسلامية ، وبها تتميّز عمّا تقدّم عليها وما تأخّر ، فنأتي بموجز عن دور الشيعة في بناء هذا الركن - أي ازدهار العلوم والفنون - ليظهر أنّهم كانوا في الطليعة ، وكان لهم الدور الأساسي في ازدهارها .
ولمّا كانت الحضارة الإسلامية تستمدّ أسباب وجودها من الكتاب والسنّة ، فكلّ من قدّم خدمة للقرآن والسنّة لفظاً ومعنى ، صورة ومادة ، فقد شارك في بناء الحضارة الإسلامية . وإليك هذا البيان تأييداً لما أسلفنا :
1 - قدماء الشيعة وعلم البيان 2 - قدماء الشيعة وعلم النحو
إنّ دراسة القرآن بين الأُمّة ونشر مفاهيمه يتوقّف على معرفة العلوم التي تعدّ مفتاحاً له ؛ إذ لولا تلك العلوم لكانت الدراسة ممتنعة ، ونشرها في ربوع العالم غير ميسور جدّاً . بل لولا هذه العلوم ونضجها لحرم جميع