أطنابه وبيّن علله وفتق معانيه وأوضح الحجاج فيه ، حتّى بلغ أقصى حدوده ، وانتهى إلى أبعد غايته . . . وسيوافيك أنّ الخليل من أصحاب الإمام الصادق ومن شيعته .
ثمّ إنّ علماء الفريقين شاركوا في إنضاج هذا العلم وإيصاله إلى القمّة .
وليس للمنصف بخس حق طائفة لمصالح أُخرى ، ولكن لمّا كان الهدف هو بيان دور الشيعة في تطوير العلوم وتتبّعها فانّا نذكر من ألّف في علم النحو من قدماء الشيعة فقط ، ومنهم :
1 - عطاء بن أبي الأسود : قال الشيخ الطوسي في باب أصحاب الحسين بن عليّ : ومنهم ابن أبي الأسود الدؤلي .
وقال الحافظ السيوطي في الطبقات : عطاء ، أُستاذ الأصمعي وأبو عبيدة . « 1 »
2 - أبو جعفر محمّد بن الحسن بن أبي سارة الرواسي الكوفي : قال السيوطي : هو أوّل من وضع من الكوفيين كتاباً في النحو وسمّاه الفيصل ، وهو أُستاذ الكسائي والفرّاء . « 2 »
قال النجاشي : روى هو وأبوه عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام وله : كتاب الوقف والابتداء ، وكتاب الهمز ، وكتاب إعراب القرآن . « 3 »
3 - حمران بن أعين ، أخو زرارة بن أعين : كان نحوياً إماماً فيه ، عالماً بالحديث واللغة والقرآن ، أخذ النحو والقراءة عن ابن أبي الأسود ، وأخذ عنه
هامش
( 1 ) . تأسيس الشيعة : 65 .
( 2 ) . المصدر نفسه : 67 .
( 3 ) . رجال النجاشي : 2 / 200 برقم 884 .