العظيم ، واستشهد الإمام عليه السلام بعد طول سجن ومعاناة في عام 183 ه .
ولمّا كان الرشيد يخشى ردّة فعل المسلمين عند انتشار خبر استشهاد الإمام عليه السلام ، لذا عمد إلى حيلة ماكرة للتنصّل من تبعة هذا الأمر الجلل ، فقد ذكر أبو الفرج الاصفهاني وغيره « 1 » : أنّ الإمام الكاظم لما توفّي مسموماً أدخل عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد ، وفيهم الهيثم بن عديّ وغيره ليشهدوا على أنّه مات حتف أنفه دون فعل من الرشيد وجلاوزته ، ولما شهدوا على ذلك أُخرج بجثمانه الطاهر ووضع على الجسر ببغداد ونودي بوفاته . ودفن في بغداد في الجانب الغربي في المقبرة المعروفة بمقابر قريش المشهورة في أيامنا هذه بالكاظمية .
فالسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد سجيناً مظلوماً مسموماً ، ويوم يبعث حيّاً .
هامش
( 1 ) . مقاتل الطالبيين : 504 .