3 - كان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ثمّ يعقّب حتّى تطلع الشمس ويخرّ للَّه ساجداً ، فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتّى يقرب زوال الشمس .
كان يدعو كثيراً فيقول : « اللّهمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب » ، ويكرّر ذلك .
وكان من دعائه عليه السلام : « عظم الذنب من عبدك ، فليحسن العفو من عندك » .
وكان يبكي من خشية اللَّه حتّى تخضل لحيته بالدموع .
وكان أوصل الناس لأهله ورحمه .
وكان يتفقّد فقراء المدينة في الليل ، فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين والورق والأدقة والتمور ، فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من أيّة جهة هو . « 1 »
4 - في « تحف العقول » للحسن بن عليّ بن شعبة : قال أبو حنيفة :
حججت في أيام أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام فلمّا أتيت المدينة دخلت داره فجلست في الدهليز أنتظر إذنه ، إذ خرج صبي فقلت : يا غلام أين يضع الغريب الغائط من بلدكم ؟ قال : « على رسلك » ، ثمّ جلس مستنداً إلى الحائط ، ثمّ قال :
« توقّ شطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، وأفنية المساجد ، وقارعة الطريق ، وتوار خلف جدار ، وشل ثوبك ، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، وضع حيث شئت » فأعجبني ما سمعت من الصبيّ فقلت له : ما اسمك ؟ فقال : « أنا موسى بن
هامش
( 1 ) . الإرشاد : 296 .