حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ »
« 1 » . وموضع الاستدلال هو الآيتان الأخيرتان .
وقبل الاستدلال بالآية نذكر شأن نزولها :
روى المفسّرون عن أنس بن مالك وغيره أنّ سائلًا أتى المسجد وهو يقول : من يقرض المليّ الوفي ، وعلي راكع يشير بيده للسائل : اخلع الخاتم من يدي . فما خرج أحد من المسجد حتّى نزل جبرئيل ب
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
فأنشأ حسّان بن ثابت يقول :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطيء في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبين ضائعا * وما المدح في ذات الإله بضائع
فأنت الّذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيّد * ويا خير شارٍ ثمّ يا خير بايع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع « 2 »
وإليك تفصيل الآية حرفياً :
1 - الولي والمولى والأولى بمعنى واحد .
قال رسول اللّه : « أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل . . . » . « 3 »
هامش
( 1 ) . المائدة : 51 - 56 .
( 2 ) . رواه الطبري في تفسيره : 6 / 186 ، والجصاص في أحكام القرآن : 2 / 446 ، والسيوطي في الدر المنثور : 2 / 293 ، وغيرهم
( 3 ) . مسند أحمد : 6 / 66 ، روتها عائشة عن النبي الأكرم .