التواضع والاستغفار سبباً للمغفرة ، وجعل لهذه الأُمّة مودّة أهل البيت سبباً لها » . « 1 »
وفي هذه الأحاديث الخمسة غنى وكفاية لطلّاب الحق .
* * * يستفاد من حديث الثقلين أُمور مهمة لو اهتمّت بها الأُمّة لاجتمعت على مائدة أهل البيت واستغنت عن غيرهم ، وها هي :
1 - إنّ اقتران العترة الطاهرة بالقرآن الكريم إشارة إلى أنّ عندهم علم القرآن وفهمه علماً لائقاً بشأنه .
2 - إنّ التمسّك بالكتاب والعترة يعصم من الضلالة ولا يغني أحدهما عن الآخر .
3 - يحرم التقدّم على العترة كما يحرم الابتعاد عنهم .
4 - إنّ العترة لا تفارق الكتاب ، وانّهما مستمرّان إلى يوم القيامة .
أفيصحّ بعد هذه التصريحات والإشارات ترك العترة والأخذ بقول غيرهم ؟ !
هامش
( 1 ) . لاحظ الصواعق : 91 ( الباب الحادي عشر ) . وقد علّق سيّدنا الإمام شرف الدين على كلام ابن حجر وقال : قل لي لما ذا لم يأخذ بهدي أئمّتهم في شيء من فروع الدين وعقائده ، ولا شيء من أُصول الفقه وقواعده ، ولا شيء من علوم السنّة والكتاب ، ولا في شيء من الأخلاق والسلوك والآداب ، فلما ذا تخلّف عنهم فأغرق نفسه في بحار كفر النعم ، وأهلكها في مفاوز الطغيان ؟ ! ( المراجعات : 25 ) .