مسؤولون ، فما ذا أنتم قائلون ؟ »
قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وجهدت ، فجزاك اللَّه خيراً .
قال صلى الله عليه وآله : « ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، وأنّ جنّته حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور ؟ » .
قالوا : بلى نشهد بذلك .
قال صلى الله عليه وآله : « اللّهمّ اشهد » .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : « وإنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبداً » .
فنادى منادٍ : بأبي أنت وأُمّي يا رسول اللَّه ، وما الثقلان ؟
قال صلى الله عليه وآله : « كتاب اللَّه سبب طرف بيد اللَّه ، وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به ؛ والآخر عترتي ، وإنّ اللّطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا » .
وهنا أخذ بيد عليّ عليه السلام ورفعها ، حتى رؤي بياض آباطهما ، وعرفه الناس أجمعون ثمّ قال :
« أيّها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ »
قالوا : اللَّه ورسوله أعلم .
فقال صلى الله عليه وآله :
« إنّ اللَّه مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه « 1 » .
هامش
( 1 ) . لقد كرّر النبيّ صلى الله عليه وآله هذه العبارة ثلاث مرات دفعاً لأيّ التباس أو اشتباه .