تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
مسؤولون ، فما ذا أنتم قائلون ؟ » قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وجهدت ، فجزاك اللَّه خيراً . قال صلى الله عليه وآله : « ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، وأنّ جنّته حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور ؟ » . قالوا : بلى نشهد بذلك . قال صلى الله عليه وآله : « اللّهمّ اشهد » . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : « وإنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبداً » . فنادى منادٍ : بأبي أنت وأُمّي يا رسول اللَّه ، وما الثقلان ؟ قال صلى الله عليه وآله : « كتاب اللَّه سبب طرف بيد اللَّه ، وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به ؛ والآخر عترتي ، وإنّ اللّطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا » . وهنا أخذ بيد عليّ عليه السلام ورفعها ، حتى رؤي بياض آباطهما ، وعرفه الناس أجمعون ثمّ قال : « أيّها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . فقال صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه « 1 » .
هامش
( 1 ) . لقد كرّر النبيّ صلى الله عليه وآله هذه العبارة ثلاث مرات دفعاً لأيّ التباس أو اشتباه .