تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
اللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحب من أحبّه ، وابغض من بغضه ، وأدر الحق معه حيث دار » . « 1 » فلمّا نزل من المنبر ، استجازه حسّان بن ثابت شاعر عهد الرسالة في أن يفرغ ما نزل به الوحي في قالب الشعر ، فأجازه الرسول ، فقام وأنشد :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأكرم بالنبيّ مناديا
يقول فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولم ترَ منّا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أنصار صدقٍ مواليا
هناك دعا : اللّهمّ ! وال وليّه * وكن للذي عادى عليّاً معاديا

مصادر الواقعة :

هذه هي واقعة الغدير استعرضناها لك على وجه الإجمال ، وهي بحقّ واقعة لا يسوغ لأحد إنكارها بأدنى مراتب التشكيك والقدح ، فقد تناولها بالذكر أئمّة المؤرّخين أمثال : البلاذري ، وابن قتيبة ، والطبري ، والخطيب البغدادي ، وابن عبد البرّ ، وابن عساكر ، وياقوت الحموي ، وابن الأثير ، وابن أبي الحديد ، وابن خلّكان ، واليافعي ، وابن كثير ، وابن خلدون ، والذهبي ، وابن حجر العسقلاني ، وابن الصباغ المالكي ، والمقريزي ، وجلال الدين
هامش
( 1 ) . راجع للوقوف على مصادر هذا الحديث المتواتر موسوعة الغدير للعلّامة الأميني رحمه الله .