رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بمنطقة تدعى « غدير خم » ، وخاطبه بالآية التالية :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
« 1 » .
إنّ لسان الآية وظاهرها يكشف عن أنّ اللَّه تعالى ألقى على عاتق النبيّ صلى الله عليه وآله مسؤولية القيام بمهمّة خطيرة ، وأيّ أمر أكثر خطورة من أن ينصّب علياً عليه السلام لمقام الخلافة من بعده على مرأى ومسمع من مائة ألف شاهد ؟ !
من هنا أصدر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمره بالتوقّف ، فتوقّف طلائع ذلك الموكب العظيم ، والتحق بهم من تأخر .
لقد كان الوقت وقت الظهيرة ، وكان المناخ حارّاً إلى درجة كبيرة جدّاً ، وكان الشخص يضع قسماً من عباءته فوق رأسه والقسم الآخر منها تحت قدميه ، وصنع للنبيّ صلى الله عليه وآله مظلّة ، وكانت عبارة عن عباءة أُلقيت على أغصان شجرة ( سمرة ) ، وصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالحاضرين الظهر جماعة وفيما كان الناس قد أحاطوا به صعد صلى الله عليه وآله على منبر أُعدّ من أحداج الإبل وأقتابها ، وخطب في الناس رافعاً صوته ، وهو يقول :
« الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكّل عليه ، ونعوذ به من شرور أنفسنا ، ومن سيّئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضلّ ، ولا مضلّ لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلّا هو ، وأنّ محمداً عبده ورسوله .
أمّا بعد ؛ أيّها الناس إنّي أُوشك أن أُدعى فأُجيب ، وإنّي مسؤول وأنتم
هامش
( 1 ) . المائدة : 67 .