تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ قال : حزن من ذبح ولدها في حجرها ؛ فلا ترقأ عبرتها ولا يسكن حزنها . « 1 » هذه شذرات من فضائله ، وقبسات من مناقبه الكثيرة التي حفظها التاريخ من تلاعب الأيدي . غير أنّه لا يعرف عليّاً غير خالقه ، وبعده صاحب الرسالة الكبرى ابن عمه المصطفى صلى الله عليه وآله .

النبوّة والإمامة توأمان :

لقد وردت أخبار وروايات في المصادر المعتبرة تثبت صحّة الموقف والرأي الذي ذهب إليه علماء الشيعة وتصدّقه ، فقد نصّ النبيّ صلى الله عليه وآله على خليفته من بعده في الفترة النبوية من حياته مراراً وتكراراً ، وأخرج موضوع الإمامة من مجال الانتخاب الشعبي والرأي العام . فهو لم يعيّن ( ولم ينصّ على ) خليفته ووصيّه من بعده في أُخريات حياته فحسب ، بل بادر إلى التعريف بخليفته ووصيّه منذ بدء الدعوة يوم لم ينضو تحت راية رسالته بعدُ سوى بضعة عشر من الأشخاص ، وذلك يوم أُمر من جانب اللَّه العليّ القدير أن ينذر عشيرته الأقربين من العذاب الإلهي الأليم ، وأن يدعوهم إلى عقيدة التوحيد قبل أن يصدع برسالته للجميع ، ويبدأ دعوته العامة للناس كافة . فجمع أربعين رجلًا من زعماء بني هاشم وبني المطلّب ، ثمّ وقف فيهم خطيباً فقال :
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 18 / 225 وغيره .