تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وهذه مريم البتول ، كانت الملائكة تكلّمها وتحدّثها ولم تكن نبيّة ، قال سبحانه :
« وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ »
« 1 » . وقال سبحانه :
« إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ »
« 2 » . وهذه أُمّ موسى يلقى في روعها ويوحى إليها ولم تكن نبيّة ، قال سبحانه :
« وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ »
« 3 » . وأمّا السنّة النبوية ففيها تصريح بأنّ في الأُمّة الإسلامية - نظير الأُمم السالفة - رجالًا يكلّمون من دون أن يكونوا أنبياء ؛ وإليك بعض هذه النصوص : 1 - أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال النبيّ : « لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن من أُمّتي منهم أحد فعمر بن الخطاب » . « 4 » 2 - أخرج البخاري عن أبي هريرة مرفوعاً : « أنّه قد كان فيما مضى قبلكم من الأُمم محدّثون ، إن كان في أُمّتي هذه منهم فإنّه عمر بن الخطاب » . « 5 »
هامش
( 1 ) . آل عمران : 42 . ( 2 ) . آل عمران : 45 . ( 3 ) . القصص : 7 . ( 4 ) . صحيح البخاري : 2 / 194 ، باب مناقب عمر بن الخطّاب . ( 5 ) . صحيح البخاري : 2 / 171 ، بعد حديث الغار .