الفصل الحادي عشر : الأئمة الاثنا عشر
تعرف الشيعة الإمامية بالفرقة الاثني عشرية ، ومبعث هذه التسمية هو اعتقادهم باثني عشر إماماً من بني هاشم نصّ عليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، كما هو معلوم للجميع ، ثمّ نصّ كلّ إمام على الإمام الذي بعده ، بشكل يخلو من الشكّ والإبهام .
لقد تضافر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه يملك هذه الأُمّة اثنا عشر خليفة كعدد نقباء بني إسرائيل ، وكما هو معلوم ومبسّط في كتب الشيعة بشكل لا يقبل الشك . إنّ هذه الروايات مع ما فيها من المواصفات لا تنطبق إلّا على أئمّة الشيعة والعترة الطاهرة « وإذا كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو الشجرة وهم أغصانها ، والدوحة وهم أفنانها ، ومنبع العلم وهم عيبته ، ومعدن الحكم وهم خزائنه ، وشارع الدين وهم حفظته ، وصاحب الكتاب وهم حملته » « 1 » فتلزم علينا معرفتهم ، كيف وهم أحد الثقلين اللَّذَين تركهما الرسول صلى الله عليه وآله ، قدوة للأُمّة ونوراً على جبين الدهر .
ونحن نحاول هنا أن نعرض في هذا الفصل موجزاً عن أحوالهم وحياتهم متوخّين الاختصار والإيجاز فيما نورده ، لأنّ بسط الكلام عنهم يحتاج إلى
هامش
( 1 ) . اقتباس ممّا ذكره أمين الإسلام الطبرسي في مقدّمة كتابه إعلام الورى بأعلام الهدى : 3 .