تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

ه - حقوق الحاكم الإسلامي أو ولاية الفقيه :

من الأسباب الباعثة على بقاء الدين وكونه مادّة حيوية صالحة لحلّ المشاكل والمعضلات الطارئة ، كون الحاكم الإسلامي بعد النبيّ والأئمة ممثّلًا لقيادتهم الحكيمة في أُمور الدين والدنيا ، التي من شأنها أن توجّه المجتمع البشري إلى أرقى المستويات الحضارية ، فقد فتحت لمثل هذا الحاكم الصلاحيات المؤدّية إلى حقّ التصرّف في كلّ ما يراه ذا مصلحة للأُمّة في إطار القوانين العامّة ؛ لأنّه يتمتّع بمثل ما يتمتّع به النبيّ والإمام من النفوذ المطلق إلّا ما كان من خصائص النبيّ والأئمة . وبما أنّ المحقّقين أسهبوا الكلام في معنى ولاية الفقيه اقتصرنا على هذا المقدار .

مرونة التشريع الإسلامي :

لقد سبق الحديث عن أنّ استغناء التشريع الإسلامي عن كلّ تشريع سواه رهن أمرين : الأوّل : إنّه ذو مادة حيوية خلّاقة للتفاصيل بحيث يقدر على الإجابة ببيان حكم جميع الأحداث التالية والطارئة . الثاني : النظر إلى الكون والمجتمع بسعة وانطلاق مع مرونة خاصة تماشي جميع الأزمنة والأجيال ، وقد مرّ الكلام في الأمر الأوّل وإليك الكلام حول الأمر الثاني .