روى الكليني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنّة » « 1 » .
وقال الإمام الطاهر موسى الكاظم عليه السلام عندما سئل عن وجود كلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيه قال مجيباً : « بل كلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه » « 2 » .
نعم تتجلّى حيوية مادة التشريع إذا أخذنا بسنّة رسول اللَّه المرويّة عن طريق أئمة أهل البيت ؛ فقد حفظوا سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عندما كانت كتابة الحديث أمراً معرضاً عنه ، ولذلك صارت أدلّة الفقه الإسلامي متوسّعة كافلة لاستنباط الأحكام ، وبذلك أغنوا الأُمة الإسلامية عن مقاييس ظنّية كالقياس والاستقراء ، وما لا دليل عليه من الكتاب والسنّة على وجه القطع واليقين .
إنّ الاكتفاء بما ورد عن النبيّ عن طريق الصحابة وعدم الرجوع إلى ما رواه أئمة أهل البيت عن جدّهم متسلسلًا كابر عن كابر لخسارة عظمى ، فعلى المشغوف بتجديد حياة الإسلام وإغنائه عن أيّ تشريع غربيّ وشرقيّ وتجسيد الخاتمية في مجال التشريع أن يجتاز الحدود التي ضربها الأُمويون ومَن لفّ لفّهم بين الناس وأئمة أهل البيت عليهم السلام فعند ذلك ستنفتح آفاق من حديث الرسول ممّا يحتار اللبّ به ، ويثير الحسرة لما فات الأُمّة من التنوّر بنورهم في القرون الماضية .
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 59 - 62 ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة .
( 2 ) . الكافي : 1 / 59 - 62 ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة .