تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
حتّى أنّ عمرو بن العاص الّذي لا يخفى عداؤه لعلي على أحد يقول في قصيدته الّتي أرسلها إلى معاوية شاكياً إيّاه :
وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصّصة في علي
وفي يوم خم رقى منبراً * وبلّغ والصحب لم ترحل
فامنحه إمرة المؤمنين * من اللّه مستخلف المنحل
وفي كفّه كفّه معلناً * ينادي بأمر العزيز العلي
وقال : فمن كنت مولى له * علي له اليوم نعم الولي « 1 »

شبهتان واهيتان :

وقد توالى فهم الأُدباء والعلماء على ذلك في طيّات القرون عبر النظم والنثر . غير أنّ هناك لفيفاً من الناس ممّن يعاند الحقيقة ولا يرضى بقبولها ، أبدى شبهتين ضعيفتين نذكرهما على وجه الإجمال :

الشبهة الأُولى :

إنّ المولى يراد به معان مختلفة فمنها ، المحبّ والناصر ، فمن أين علم أنّ المراد بها المتولّي والمالك للأمر والأولى بالتصرّف ؟
هامش
( 1 ) . والقصيدة تربو على 66 بيتاً ، نقل قسماً منها ابن أبي الحديد في شرحه : 10 / 56 - 57 ، ونقلها برمّتها الأميني في الغدير : 2 / 115 - 117