تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
تخلّفوني فيهما ، فانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض - ثمّ قال : - إنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى كل مؤمن - ثمّ أخذ بيد علي فقال : - من كنت مولاه فهذا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه . . . » . « 1 » وأخرجه النسائي في خصائصه عن زيد بن أرقم قال : لمّا رجع النبي من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثمّ قال : « كأنّي دعيت فأجبت ، وإنّي تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه وأهل بيتي ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، فانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض - ثمّ قال : - إنّ اللّه مولاي وأنا ولي كل مؤمن - ثمّ أخذ بيد علي فقال : - من كنت وليّه فهذا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » قال أبو الطفيل : فقلت لزيد : سمعته من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : وإنّه ما كان في الدوحات أحد إلّا رآه بعينه وسمعه بأُذنه . « 2 » إنّ سؤال أبي الطفيل يعرب عن حقيقة مرّة ، وهو أنّه يرى التنافي بين مضمون الحديث وعمل الأُمّة ، فإنّ الحديث نصٌّ على ولايته وخلافته والأُمّة صرفتها عن علي ، فلأجل ذاك عاد يتعجّب ويسأل ، وليس التعجّب مختصّاً به ، فهذا هو الكميت يصرّح به في هاشمياته ويقول :
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الخلافة لو أُطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطراً مبيعا
هامش
( 1 ) . المستدرك : 3 / 109 ، مع أنّ الذهبي في تعليقته على المستدرك يعلّق على مواضع من تصحيحات الحاكم صرّح في هذا المقام بصحّة الحديث . ( 2 ) . الخصائص العلوية : 21 .