تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
صحابياً كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يزورهم ويسلّم عليهم ، ثمّ شهداء سائر المعارك والغزوات ، حتّى قال النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله في حقّ سعد بن معاذ شهيد غزوة الخندق : « اهتزّ العرش لموته » ، وشهداء بئر معونة والتي يتراوح عدد الشهداء فيها بين ( 40 ) حسب رواية أنس بن مالك و ( 70 ) حسب رواية غيره ، إلى غير ذلك من الأصحاب الصادقين الأجلّاء الذين :
« صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »
« 1 » ،
« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ
جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
« 2 » ،
« لِلْفُقَراءِ
الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
. . .
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 3 » . أو ليست هذه الآيات تثبت نجاح النبيّ صلى الله عليه وآله في دعوته ، وأنّه اجتمع حوله رجال صالحون ومخلصون ، فكيف يمكن رمي مسلم يتلو الذكر الحكيم ليل نهار باعتقاده بخيبة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله في دعوته وتهالكه في هداية أُمّته . إنّ الموقف الصحيح من الصحابة هو ما جاء في كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحقّ ؟ أين عمّار ؟ وأين ابن التّيهان ؟ وأين ذو الشهادتين ؟ وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنيّة وأُبرد برءوسهم إلى الفجرة ؟ أوّه على إخواني الذين تلوا القرآن
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 23 . ( 2 ) . آل عمران : 173 . ( 3 ) . الحشر : 8 - 9 .