تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الثياب المتّصلة أو المنفصلة ، وهو صلى الله عليه وآله مع كونه بالمؤمنين رءوفاً رحيماً أوجب عليهم مسّ جباههم الأرض ، وإن آذتهم شدّة الحرّ . والذي يعرب عن التزام المسلمين بالسجود على الأرض ، وعن إصرار النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله بوضع الجبهة عليها لا على الثياب المتّصلة ككور العمامة أو المنفصلة كالمناديل والسجاجيد ، ما روي من حديث الأمر بالتتريب في غير واحد من الروايات .

الأمر بالتتريب :

5 - عن خالد الجهني : قال : رأى النبيّ صلى الله عليه وآله صهيباً يسجد كأنّه يتّقي التراب فقال له : « ترّب وجهك يا صهيب » . « 1 » والظاهر أنّ صهيباً كان يتّقي عن التتريب بالسجود على الثوب المتّصل والمنفصل ، ولا أقلّ بالسجود على الحصر والبواري والأحجار الصافية ، وعلى كلّ تقدير ؛ فالحديث شاهد على أفضليّة السجود على التراب في مقابل السجود على الحصى ؛ لما دلّ من جواز السجدة على الحصى في مقابل السجود على غير الأرض . 6 - روت أُمّ سلمة - رضي اللَّه عنها - : رأى النبي صلى الله عليه وآله غلاماً لنا يقال له أفلح ينفخ إذا سجد ، فقال : « يا أفلح ترّب » . « 2 » 7 - وفي رواية : « يا رباح ترّب وجهك » . « 3 »
هامش
( 1 ) . كنز العمال : 7 / 465 برقم 19810 . ( 2 ) . كنز العمال : 7 / 459 برقم 19776 . ( 3 ) . المصدر نفسه : برقم 19777 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 401 | الشيخ جعفر السبحاني