فآخذ قبضة من الحصى ، فأجعلها في كفّي ثمّ أُحوّلها إلى الكفّ الأُخرى حتّى تبرد ثمّ أضعها لجبيني ، حتّى أسجد عليها من شدّة الحرّ . « 1 »
وعلّق عليه البيهقي بقوله : قال الشيخ : ولو جاز السجود على ثوب متّصل به لكان ذلك أسهل من تبريد الحصى بالكفّ ووضعها للسجود . « 2 »
ونقول : ولو كان السجود على مطلق الثياب سواء كان متصلًا أم منفصلًا جائزاً لكان أسهل من تبريد الحصى ، ولأمكن حمل منديل أو ما شابه للسجود عليه .
3 - روى أنس قال : كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في شدّة الحرّ فيأخذ أحدنا الحصباء في يده ، فإذا برد وضعه وسجد عليه . « 3 »
4 - عن خباب بن الأرت قال : شكونا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شدّة الرمضاء في جباهنا وأكفّنا ، فلم يشكّنا . « 4 »
قال ابن الأثير في معنى الحديث : إنّهم لمّا شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم . « 5 »
هذه المأثورات تعرب عن أنّ السنّة في الصلاة كانت جارية على السجود على الأرض فقط ، حتّى أنّ الرسول صلى الله عليه وآله لم يفسح للمسلمين العدول عنها إلى
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 3 / 327 عن جابر ؛ سنن البيهقي : 1 / 439 ، باب ما روي في التعجيل بها في شدّة الحرّ .
( 2 ) . سنن البيهقي : 2 / 105 .
( 3 ) . سنن البيهقي : 2 / 106 .
( 4 ) . سنن البيهقي : 2 / 105 ، باب الكشف عن الجبهة .
( 5 ) . النهاية : 2 / 497 مادة « شكا » .