يجوز العطف على ظاهر
« أَيْدِيَكُمْ »
لاستلزامه الفصل بين العاطف والمعطوف عليه بجملة أجنبية وهو غير جائز في المفرد ، فضلًا عن الجملة .
هذا هو الذي يعرفه المتدبّر في الذكر الحكيم ، ولا يسوغ لمسلم أن يعدل عن القرآن إلى غيره ، فإذا كان هو المهيمن على جميع الكتب السماوية ، فأولى أن يكون مهيمناً على ما في أيدي الناس من الحقّ والباطل ، والمأثورات التي الحديث فيها ذو شجون . مع كونها متضاربة في المقام ، فلو ورد فيها الأمر بالغسل ، فقد جاء فيها الأمر بالمسح ، رواه الطبري عن الصحابة والتابعين نشير إليه على وجه الإجمال .
1 - ابن عباس ، قال : الوضوء غسلتان ومسحتان .
2 - كان أنس إذا مسح قدميه بلّهما ، ولمّا خطب الحجّاج وقال : ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى خبثه في قدميه ، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما ، قال أنس : صدق اللَّه وكذب الحجّاج ، قال اللَّه :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
وكان أنس إذا مسح قدميه بلّهما .
3 - عكرمة ، قال : ليس على الرجلين غسل ، وإنّما نزل فيهما المسح .
4 - الشعبي قال : نزل جبرئيل بالمسح وقال : ألا ترى أنّ التيمّم أن يمسح ما كان غسلًا ويلغى ما كان مسحاً .
5 - عامر : أُمر أن يمسح في التيمّم ما أُمر أن يغسل بالوضوء ، وأُبطل ما أُمر أن يمسح في الوضوء ؛ الرأس والرجلان . وقيل له : إنّ أُناساً يقولون : إنّ جبرئيل نزل بغسل الرجلين فقال : نزل جبرئيل بالمسح .
6 - قتادة في تفسير الآية : افترض اللَّه غسلتين ومسحتين .