1 - النكاح الدائم .
2 - النكاح المؤقّت بالشروط الماضية .
3 - كبت الشهوة الجنسية .
فالأوّل ربّما يكون غير ميسور خصوصاً للطالب والطالبة اللّذين يعيشان بمنح ورواتب مختصرة يجريها عليهما الوالدان أو الحكومة ، وكبت الشهوة الجنسية أمر شاقّ لا يتحمّله إلّا الأمثل فالأمثل من الشباب والمثلى من النساء ؛ وهم قليلون ، فلم يبق إلّا الطريق الثاني ، فيحصنان نفسهما عن التنقّل في بيوت الدعارة .
إنّ الدين الإسلامي هو الدين الخاتم ، ونبيّه خاتم الأنبياء ، وكتابه خاتم الكتب ، وشريعته خاتمة الشرائع ، فلا بدّ أن يضع لكلّ مشكلة اجتماعية حلولًا شرعية ، يصون بها كرامة المؤمن والمؤمنة ، وما المشكلة الجنسية عند الرجل والمرأة إلّا إحدى هذه النواحي التي لا يمكن للدين الإسلامي أن يهملها ، وعندئذ يطرح هذا السؤال نفسه :
ما ذا يفعل هؤلاء الطلبة والطالبات الذين لا يستطيعون القيام بالنكاح الدائم ، وتمنعهم كرامتهم ودينهم عن التنقّل في بيوت الدعارة والفساد ، والحياة الماديّة بجمالها تؤجّج نار الشهوة في نفوسهم ؟ فمن المستحيل عادة أن يصون نفسه أحد إلّا من عصمه اللَّه ، فلم يبق طريق إلّا زواج المتعة ، الذي يشكّل الحلّ الأنجع لتلافي الوقوع في الزنا ، وتبقى كلمة الإمام علي بن أبي طالب ترنّ في الآذان محذّرة من تفاقم هذا الأمر عند إهمال العلاج الذي وصفه المشرّع الحكيم له ، حيث قال عليه السلام : « لولا نهي عمر عن المتعة لما زنى إلّا شقيّ أو شقيّة » .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 366
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٦٦