تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
روي عن ابن زيد أنّه قال في قوله سبحانه :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ »
بما يُنزِّلُ على الأنبياء ،
« وَيُثْبِتُ »
ما يشاء ممّا ينزله إلى الأنبياء وقال :
« وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
لا يُغيّر ولا يُبدَّل » . « 1 » 2 - قال الزمخشري ( المتوفّى 528 ه ) :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ »
ينسخ ما يستصوب نسخه ويثبت بدله ما يرى المصلحة في إثباته أو ينزله غير منسوخ . « 2 » 3 - ذكر الطبرسي ( 471 - 548 ه ) : لتفسير الآية وجوهاً متقاربة وقال : « الرابع أنّه عامٌّ في كلّ شيء ، فيمحو من الرزق ويزيد فيه ، ومن الأجل ، ويمحو السعادة والشقاوة ويثبتهما . ( روى ذلك ) عن عمر بن الخطاب ، وابن مسعود ، وأبي وائل ، وقتادة . وأُمّ الكتاب أصل الكتاب الذي أُثبتت فيه الحادثات والكائنات . وروى أبو قلابَة عن ابن مسعود أنّه كان يقول : اللّهمّ إن كنت كتبتني في الأشقياء فامحني من الأشقياء . . . . « 3 » 4 - قال الرازي ( المتوفّى 608 ه ) : إنّ في هذه الآية قولين : القول الأوّل : إنّها عامة في كلّ شيء كما يقتضيه ظاهر اللفظ قالوا : إنّ اللَّه يمحو من الرزق ويزيد فيه ، وكذا القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر وهو مذهب عمر وابن مسعود ، والقائلون بهذا القول كانوا يدعون
هامش
( 1 ) . جامع البيان : 13 / 112 - 114 . ( 2 ) . الكشاف : 2 / 169 . ( 3 ) . مجمع البيان : 6 / 398 .