إلّا البر » ثمّ نقل عن ابن عبّاس : « الكتاب كتابان ؛ فكتاب يمحو اللَّه منه ما يشاء ويثبت عنده ما يشاء ، وعنده أُمّ الكتاب » . « 1 »
7 - روى السيوطي ( المتوفّى 911 ه ) عن ابن عبّاس في تفسير الآية : هو الرجل يعمل الزمان بطاعة اللَّه ، ثمّ يعود لمعصية اللَّه فيموت على ضلالة ، فهو الذي يمحو ، والذي يثبت : الرجل يعمل بمعصية اللَّه تعالى وقد سبق له خير حتّى يموت وهو في طاعة اللَّه سبحانه وتعالى . ثمّ نقل ما نقلناه من الدعاء عن جماعة من الصحابة والتابعين . « 2 »
8 - ذكر الآلوسي ( المتوفّى 1270 ه ) عند تفسير الآية قسماً من الآثار الواردة حولها وقال : أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن عليّ - كرم اللَّه وجهه - أنّه سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ . . . »
الآية فقال له عليه الصلاة والسلام : « لأقرّنّ عينك بتفسيرها ، ولأقرّنّ عين أُمّتي بعدي بتفسيرها : الصدقة على وجهها ، وبرّ الوالدين واصطناع المعروف ، محوِّل الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر ، ويقي مصارع السوء » ثمّ قال : دفع الإشكال عن استلزام ذلك ، بتغيّر علم اللَّه سبحانه ، ومن شاء فليراجع . « 3 »
9 - قال صديق حسن خان ( المتوفّى 1307 ه ) في تفسير الآية : وظاهر النظم القرآني العموم في كلّ شيء ممّا في الكتاب ، فيمحو ما يشاء محوه من شقاوةٍ أو سعادةٍ أو رزقٍ أو عمرٍ أو خيرٍ أو شرّ ويبدّل هذا بهذا ، ويجعل هذا
هامش
( 1 ) . تفسير ابن كثير : 2 / 520 .
( 2 ) . الدر المنثور : 4 / 660 . لاحظ ما نقله في المقام من المأثورات .
( 3 ) . روح المعاني : 13 / 111 .