هذا وإنّ الشيعة وإن خالفوا في هذه الأُصول طائفة من الطوائف الإسلامية ووافقوا طوائف أُخرى ، ولكن هناك أُصول اتّفق الجميع فيها دون استثناء ، وهو ظاهر لمن قرأ ما أثبتناه من الرسائل والكتيبات .
أفما آن للمسلمين أن يتّحدوا في ظلّ هذه الأُصول المؤلّفة لقلوبهم ، ويستظلّوا بظلالها ، ويتمسّكوا بالعروة الوثقى ، ويكون شعارهم :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ »
ولا يصغوا إلى النعرات المفرّقة ، المفترية على الشيعة وأئمّتهم ، وليكن شعارنا في التأليف : التحقيق والتأكّد من عقائد الآخرين ، ثمّ التدوين .
الفرق بين الشيعة الإمامية وسائر الفرق
إذا تعرّفت على الفوارق الموجودة بين الشيعة وبعض طوائف المسلمين ، فهلمّ معي إلى الفوارق الجوهرية بينهم وبين سائر الطوائف التي صيّرتهم إلى فرقتين متمايزتين ، وأكثرها يرجع إلى مسألة القيادة والخلافة بعد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، فنأخذ بالبحث عنها على وجه الإجمال .