تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
8 - اتفقت الإمامية على أنّ الأنبياء أفضل من الملائكة ، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك . 9 - اتفقت الإمامية على أنّ الانسان غير مسيّر ولا مفوّض إليه ، بل هو في ذلك المجال بين أمرين ، بين الجبر والتفويض ، وأجمعت المعتزلة على التفويض . 10 - اتفقت الإمامية والأشاعرة على أنّه لا بدّ في أوّل التكليف وابتدائه من رسول ، وخالفت المعتزلة وزعموا أنّ العقول تعمل بمجردها عن السمع . هذه هي الأُصول التي خالفت الإمامية فيها المعتزلة ووافقت في أكثرها الأشاعرة ، وهناك أُصول أُخرى تجد فيها موافقة الإمامية للمعتزلة ومخالفتها للأشاعرة ، وإليك بعضها :

الفرق بين الشيعة الإمامية والأشاعرة

هناك أُصول خالفت الإمامية فيها الأشاعرة ، مخالفة بالدليل والبرهان وتبعاً لأئمّتهم ، ونذكر المهم منها : 1 - اتّحاد الصفات الذاتية مع الذات : إنّ للَّه سبحانه صفاتٍ ذاتية كالعلم والقدرة ، فهي عند الأشاعرة صفات قديمة مغايرة للذات زائدة عليها ، وهي عند الإمامية والمعتزلة متّحدة مع الذات . 2 - الصفات الخبرية الواردة في الكتاب والسنّة ، كالوجه والأيدي والاستواء وأمثالها ، فالشيعة الإمامية يؤوّلونها تأويلًا مقبولًا لا تأويلًا مرفوضاً ؛ أي أنّها تأخذ بالمفهوم التصديقي للجملة لا بالمفهوم التصوّري
بحوث في الملل والنحل — صفحة 263 | الشيخ جعفر السبحاني