تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
2 - مرتكب الكبيرة : هو عند الإمامية والأشاعرة مؤمن فاسق ، وقالت المعتزلة : بل منزلته بين المنزلتين ؛ أي بين الكفر والإيمان . 3 - الجنّة والنار : قالت الإمامية والأشاعرة : إنّهما مخلوقتان الآن بدلالة الشرع على ذلك ، وأكثر المعتزلة يذهب إلى أنّهما غير موجودتين . 4 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : اتّفق المسلمون على وجوبهما ، فقالت الإمامية والأشاعرة : يجبان سمعاً ، ولولا النص لم يكن دليل على الوجوب ، خلافاً للمعتزلة الذين قالوا : بوجوبهما عقلًا . 5 - الإحباط : اتّفقت الإمامية والأشاعرة على بطلان الإحباط ، وقالوا : لكلّ عمل حسابه الخاصّ ، ولا ترتبط الطاعات بالمعاصي ولا المعاصي بالطاعات ، والإحباط يختصّ بذنوب خاصة كالشرك وما يتلوه ، بخلاف المعتزلة حيث قالوا : إنّ المعصية المتأخّرة تسقط الثواب المتقدم ، فمن عَبَدَ اللَّه طول عمره ثمّ كذب فهو كمن لم يعبد اللَّه أبداً . 6 - الشرع والعقل : تشدّدت المعتزلة في تمسّكهم بالعقل ، وتشدّد أهل الظاهر في تمسكهم بظاهر النصّ ، وخالفهما الإمامية والأشاعرة ، فأعطوا للعقل سهماً فيما له مجال القضاء ، نعم أعطت الإمامية للعقل مجالًا أوسع ممّا أعطته الأشاعرة . وسيوافيك تفصيله عند ذكر اختلاف الإمامية مع الأشاعرة . 7 - اتفقت الإمامية والأشاعرة على أنّ قبول التوبة بفضل من اللَّه ولا يجب عقلًا إسقاطها للعقاب ، وقالت المعتزلة : إنّ التوبة مسقطة للعقاب على وجه الوجوب .