تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
« المسألة 22 » : اللَّه تعالى ليس في جهة ، ولامكان ، بدليل أنّ كلّ ما في الجهة والمكان مفتقر إليهما ، وأيضاً قد ثبت أنّه تعالى ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ، فلا يكون في المكان والجهة . « المسألة 23 » : اللَّه تعالى ليس له ولد ولا صاحبة ، بدليل أنّه قد ثبت عدم افتقاره إلى غيره ، ولأنّ كلّ ما سواه تعالى ممكن ، فكيف يصير الممكن واجباً بالذات ، ولقوله تعالى :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
« 1 » و :
« مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ
خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ »
« 2 » . « المسألة 24 » : اللَّه تعالى عدل حكيم ، بمعنى أنّه لا يفعل قبيحاً ، ولا يخلّ بالواجب بدليل أنّ فعل القبيح ، والإخلال بالواجب نقص عليه ، فاللَّه تعالى منزّه عن كلّ قبيح وإخلال بالواجب . « المسألة 25 » : الرضا بالقضاء والقدر واجب ، وكلّ ما كان أو يكون فهو بالقضاء والقدر ولا يلزم بهما الجبر والظلم ؛ لأنّ القدر والقضاء هاهنا بمعنى العلم والبيان ، والمعنى أنّه تعالى يعلم كلّ ما هو ( كائن أو يكون ) « 3 » . « المسألة 26 » : كلّ ما فعله اللَّه تعالى فهو أصلح ، وإلّا لزم العبث ، وليس تعالى بعابث ؛ لقوله :
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً »
« 4 » . « المسألة 27 » : اللّطف على اللَّه واجب ؛ لأنّه خَلَق الخلق ، وجَعَل فيهم الشهوة ، فلو لم يفعل اللطف لزم الإغراء ، وذلك قبيح ، ( واللَّه لا يفعل القبيح )
هامش
( 1 ) . الشورى : 11 . ( 2 ) . آل عمران : 59 . ( 3 ) . الإضافة منّا لإكمال العبارة . ( 4 ) . المؤمنون : 115 .