فاللطف هو نصب الأدلّة ، وإكمال العقل ، وإرسال الرسل في زمانهم ، وبعد انقطاعهم إبقاء الإمام ؛ لئلّا ينقطع خيط غرضه .
« المسألة 28 » : نبيّنا محمّد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حقّاً صدقاً ، بدليل أنّه ادّعى النبوّة وأظهر المعجزات على يده ، فثبت أنّه رسول حقّاً ، وأكبر المعجزات القرآن الحميد والفرقان المجيد ، الفارق بين الحقّ والباطل ، باق إلى يوم القيامة ، حجّة على كافّة النسمة .
ووجه كونه معجزاً : فرط فصاحته وبلاغته ، بحيث ما تمكّن أحد من أهل الفصاحة والبلاغة حيث تحدّوا به ، أن يأتوا ولو بسورة مصغّرة ، أو آية تامّة مثله .
« المسألة 29 » : كان نبياً على نفسه قبل البعثة ، وبعده رسولًا إلى كافة النسمة ، لأنّه قال : « كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين » وإلّا لزم تفضيل المفضول ، وهو قبيح .
« المسألة 30 » : جميع الأنبياء كانوا معصومين ، مطهّرين عن العيوب والذنوب كلّها ، وعن السهو والنسيان في الأفعال والأقوال ، من أوّل الأعمار إلى اللحد ، بدليل أنّهم لو فعلوا المعصية أو يطرأ عليهم السهو لسقط محلّهم من القلوب ، فارتفع الوثوق والاعتماد على أقوالهم وأفعالهم ، فتبطل فائدة النبوّة ، فما ورد في الكتاب ( القرآن ) فيهم فهو واجب التأويل .
« المسألة 31 » : يجب أن يكون الأنبياء أعلم وأفضل أهل زمانهم ؛ لأنّ تفضيل المفضول قبيح .
« المسألة 32 » : نبيّنا خاتم النبيين والمرسلين ، بمعنى أنّه لا نبيّ بعده
بحوث في الملل والنحل — صفحة 255
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٥٥