« المسألة 9 » : اللَّه تعالى حيّ ، بمعنى أنّه يصحّ منه أن يقدر ويعلم ، بدليل أنّه ثبتت له القدرة والعلم ، وكلّ من ثبت له ذلك فهو حيّ بالضرورة .
« المسألة 10 » : اللَّه تعالى متكلّم لا بجارحة ، بل بمعنى أنّه أوجد الكلام في جرم من الأجرام ، أو جسم من الأجسام ، لإيصال عظمته إلى الخلق ، بدليل قوله تعالى :
« وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً »
« 1 » ، ولأنّه قادر ، فالكلام ممكن .
« المسألة 11 » : اللَّه تعالى صادق ، بمعنى أنّه لا يقول إلّا الحقّ الواقع ، بدليل أنّ كلّ كذب قبيح ، واللَّه تعالى منزّه عن القبيح .
« المسألة 12 » : اللَّه تعالى مريد ، بمعنى أنّه رجح الفعل إذا علم المصلحة ( يعني أنّه غير مضطر وأنّ إرادته غير واقعة تحت إرادة أُخرى ، بل هي الإرادة العليا التي إن رأى صلاحاً فعل ، وإن رأى فساداً لم يفعل ، باختيار منه تعالى ) بدليل أنّه ترك إيجاد بعض الموجودات في وقت دون وقت ، مع علمه وقدرته - على كلّ حال - بالسويّة . ولأنّه نهى ، وهو يدلّ على الكراهة .
« المسألة 13 » : أنّه تعالى واحد ، بمعنى أنّه لا شريك له في الأُلوهية ، بدليل قوله :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
« 2 » ولأنّه لو كان له شريك لوقع التمانع ، ففسد النظام ، كما قال :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
« 3 » .
« المسألة 14 » : اللَّه تعالى غير مركَّب من شيء ، بدليل أنّه لو كان مركّباً لكان مفتقراً إلى الأجزاء ، والمفتقر ممكن .
« المسألة 15 » : اللَّه تعالى ليس بجسم ، ولا عرض ، ولا جوهر ، بدليل أنّه لو
هامش
( 1 ) . النساء : 164 .
( 2 ) . الإخلاص : 1 .
( 3 ) . الأنبياء : 22 .