تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
عليّ بإمرة المؤمنين ، واسمعوا له وأطيعوا له ، وتَعَلّموا منه ولا تُعَلّموه » « 1 » ، وقوله : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » « 2 » . « المسألة 37 » : الأئمّة بعد عليّ عليه السلام أحد عشر من ذرّيته : الأوّل منهم ولده الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ جعفر بن محمّد الصادق ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ الخلف الحجّة القائم المهدي الهادي ابن الحسن صاحب الزمان ، فكلّهم أئمّة الناس واحد بعد واحد ، حقّاً ، بدليل أنّ كل إمام منهم نصّ على من بعده نصّاً متواتراً بالخلافة ، وقوله : « الحسين إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو الأئمّة التسعة ، تاسعهم قائمهم ، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً » . « المسألة 38 » : يجب أن يكون الأئمّة معصومين مطهّرين من الذنوب كلّها ، صغيرة وكبيرة عمداً وسهواً ، ومن السهو في الأفعال والأقوال ، بدليل أنّه لو فعلوا المعصية لسقط محلّهم من القلوب ، وارتفع الوثوق ، وكيف يهدون بالضالّين المضلّين ، ولا معصوم غير الأئمّة الاثني عشر إجماعاً ، فثبت إمامتهم . « المسألة 39 » : يجب أن يكون الأئمّة أفضل وأعلم ، ولو لم يكونوا كذلك للزم تفضيل المفضول ، أو الترجيح بلا مرجّح ، ولا يحصل الانقياد به ، وذلك قبيح عقلًا ونقلًا ، وفضل أئمّتنا وعلمهم مشهور ، بل أفضليتهم أظهر من الشمس وأبين من الأمس .
هامش
( 1 ) . راجع البحار : 37 / 290 - 340 . ( 2 ) . راجع مسند أحمد : 1 / 84 - 152 وج 4 / 281 و 370 و 372 وج 5 / 366 - 419 ؛ سنن الترمذي : 5 / 633 .