من هذا الاسم لأجل معناه ، لأنّه حاصل لهم على الاستحقاق ، وإنّما منعوا من لفظه حشمة لأمير المؤمنين عليه السلام .
وأنّ أفضل الأئمّة بعد أمير المؤمنين ، ولده الحسن ، ثمّ الحسين ، وأفضل الباقين بعد الحسين ، إمام الزمان المهدي - صلوات اللَّه عليه - ثمّ بقية الأئمّة بعده على ما جاء به الأثر وثبت في النظر .
وأنّ المهدي عليه السلام هو الذي قال فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد ، لطوّل اللَّه تعالى ذلك اليوم حتّى يظهر فيه رجل من ولدي يواطئ اسمه اسمي ، يملأها عدلًا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً » « 1 » .
فاسمه يواطئ اسم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكنيته تواطئ كنيته ، غير أنّ النهي قد ورد عن اللفظ ، فلا يجوز أن يتجاوز في القول أنّه المهدي ، والمنتظر ، والقائم بالحق ، والخلف الصالح ، وإمام الزمان ، وحجّة اللَّه على الخلق .
ويجب أن يعتقد أنّ اللَّه فرض معرفة الأئمّة عليهم السلام بأجمعهم ، وطاعتهم ، وموالاتهم ، والاقتداء بهم ، والبراءة من أعدائهم وظالميهم . . . وأنّه لا يتم الإيمان إلّا بموالاة أولياء اللَّه ، ومعاداة أعدائه .
هامش
( 1 ) . روى هذا الحديث وأمثاله ابن خلدون في المقدّمة في الفصل الثاني والخمسين عن الترمذي وأبي داود باختلاف بعض ألفاظه ، وروى نحو اثنين وثلاثين حديثاً ، وقال في ص 311 من المقدّمة :
« إنّ جماعة من الأئمّة خرّجوا أحاديث المهدي ، منهم : الترمذي ، وأبو داود ، والبزّار ، وابن ماجة ، والحاكم ، والطبراني ، وأبو يعلى الموصلي ، وأسندوها إلى جماعة من الصحابة مثل علي ، وابن عبّاس ، وابن عمر ، وطلحة ، وابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأنس ، وأبي سعيد الخدري ، وأُمّ حبيبة ، وأُمّ سلمة ، وثوبان ، وقرّة بن إياس ، وعليّ الهلالي » .