ويجب الإقرار بأنّ شريعة الإسلام التي أتى بها محمّد صلى الله عليه وآله ناسخة لما خالفها من شرائع الأنبياء المتقدّمين .
وإنّه يجب التمسّك بها والعمل بما تضمّنته من فرائضها ، وأنّ ذلك دين اللَّه الثابت الباقي إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، لا حلال إلّا ما أحلّت ولا حرام إلّا ما حرّمت ، ولا فرض إلّا ما فرضت ، ولا عبادة إلّا ما أوجبت .
وإنّ من انصرف عن الإسلام ، وتمسّك بغيره ، كافر ضالّ ، مخلّد في النار ، ولو بذل من الاجتهاد في العبادة غاية المستطاع .
وإنّ من أظهر الإقرار بالشهادتين كان مسلماً ، ومن صدّق بقلبه ولم يشكّ في فرض أتى به محمّد صلى الله عليه وآله كان مؤمناً .
ومن الشرائط الواجبة للإيمان ، العمل بالفرائض اللازمة ، فكلّ مؤمن مسلم ، وليس كلّ مسلم مؤمناً .
وقوله تعالى :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ »
« 1 » إنّما أراد به الإسلام الصحيح التام ، الذي يكون المسلم فيه عارفاً ، مؤمناً ، عالماً بالواجبات ، طائعاً .
في الإمامة والخلافة :
ويجب أن يعتقد أنّ حجج اللَّه تعالى بعد رسوله الذين هم خلفاؤه ، وحفظة شرعه ، وأئمّة أُمّته ، اثنا عشر أهل بيته ، أوّلهم أخوه وابن عمّه ، وصهره ، بعل فاطمة الزهراء ابنته ، ووصيّه على أُمّته ، عليّ بن أبي طالب
هامش
( 1 ) . آل عمران : 19 .