والأعلال ، ويستضامون ، ويَخافون فيتّقون ، وأنّ منهم من قتل ، ومنهم من قبض .
وأنّ إمام هذا الزمان هو المهدي ابن الحسن الهادي ، وأنّه الحجّة على العالمين ، وخاتم الأئمّة الطاهرين ، لا إمامة لأحد بعد إمامته ، ولا دولة بعد دولته ، وأنّه غائب عن رعيته ، غيبة اضطرار وخوف من أهل الضلال ، وللمعلوم عند اللَّه تعالى في ذلك الصلاح .
ويجوز أن يعرّف نفسه في زمن الغيبة لبعض الناس ، وأنّ اللَّه عزّ وجلّ سيظهره وقت مشيئته ، ويجعل له الأعوان والأصحاب ، فيمهّد الدين به ، ويطهّر الأرض على يديه ، ويهلك أهل الضلال ، ويقيم عمود الإسلام ، ويصير الدين كلّه للَّه .
وأنّ اللَّه عزّ وجلّ يظهر على يديه عند ظهوره الأعلام ، وتأتيه المعجزات بخرق العادات ، ويحيي له بعض الأموات ، فإذا قام في الناس المدّة المعلومة عند اللَّه سبحانه قبضه إليه ، ثمّ لا يمتدّ بعده الزمان ، ولا تتّصل الأيام حتّى تكون شرائط الساعة ، وإماتة من بقي من الناس ، ثمّ يكون المعاد بعد ذلك .
ويعتقد أنّ أفضل الأئمّة عليهم السلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وأنّه لا يجوز أن يسمّى بأمير المؤمنين أحد سواه .
وأنّ بقيّة الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - يقال لهم : الأئمّة ، والخلفاء ، والأوصياء ، والحجج ، وإن كانوا في الحقيقة أُمراء المؤمنين ؛ فإنّهم لم يمنعوا
بحوث في الملل والنحل — صفحة 244
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤٤