وأنّ جميع الكفّار والمشركين ، ومن لم تصحّ له الأُصول من المؤمنين يؤمر بهم يوم القيامة إلى الجحيم بغير حساب ، وإنّما يحاسب من خلط عملًا صالحاً وآخر سيّئاً ، وهم العارفون العصاة .
وأنّ أنبياء اللَّه تعالى وحججه عليهم السلام هم في القيامة المسؤولون للحساب بإذن اللَّه تعالى ، وأنّ حجّة أهل كلّ زمان يتولّى أمر رعيّته الذين كانوا في وقته .
وأنّ سيّدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأئمّة الاثني عشر من بعده عليهم السلام هم أصحاب الأعراف الذين لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه .
وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحاسب أهل وقته وعصره ، وكذلك كل إمام بعده .
وأنّ المهدي عليه السلام هو المواقِف لأهل زمانه ، والمسائل للذين في وقته .
وأنّ الموازين ( التي ) توضع في القيامة ، هي إقامة العدل في الحساب ، والإنصاف في الحكم والمجازاة ، وليست في الحقيقة موازين بكفّات وخيوط كما يظنّ العوامّ .
وأنّ الصراط المستقيم في الدنيا دين محمّد وآل محمّد - عليه وعليهم السّلام - وهو في الآخرة طريق الجنان .
وأنّ الأطفال والمجانين والبله من الناس ، يتفضّل عليهم في القيامة بأن تكمل عقولهم ، ويدخلون الجنان .
وأنّ نعيم أهل الجنّة متّصل أبداً بغير نفاد ، وأنّ عذاب المشركين والكفّار متّصل في النار بغير نفاد .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 248
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤٨