تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وبناءها عقائدياً وتقريبها باستمرار نحو المستوى الّذي يؤهّلها لتحمّل المسئوليات القيادية . وهكذا نجد أنّ هذا هو الطريق الوحيد الّذي كان بالإمكان أن يضمن سلامة مستقبل الدعوة وصيانة الحكم من الانحراف في خط نموّها وهكذا كان . « 1 » وعلى ذلك فالقول بالتشيّع عبارة عن القول بوجود ضمان لاستمرار الدعوة بتعيين الوصيّ من جانب الرسول بأمر من اللّه ، وقد عرفت أنّ طبيعة الظروف في عصر الرسول كانت تقتضي ذلك على الوجه الكلّي ، أي كان يتطلّب تعيين القائد وأن لا يترك الأمر إلى الأُمّة ، وعدم إهماله وتركه للصدف ، وستعرف في الفصل الثالث أنّه قد صدّق الخبرُ الخبرَ ، وأنّ الرسول قد قام بتلك الوظيفة الّتي تضمن استمرار الدعوة وسلك هذا الطريق سلوكاً واضحاً . * * * وهناك بيان ثالث يعطي نفس ما أعطاه الوجهان ، وهو دراسة طبيعة الحكم من زاوية طروء الفراغ الهائل بعد رحلة الرسول فيما يمت إلى صلب الدين وهداية الأُمّة إلى الحق والحقيقة : لقد درسنا متطلّبات الظروف ومقتضيات عصر النبي في مجال القيادة وإدارة دفّة الحكم ووصلنا إلى أنّ مصالح المسلمين كانت تكمن في تعيين القائد دفعاً للأخطار المحدقة بالإسلام والمسلمين بوفاة النبيّ ، ومفاجأة الأُمّة بفراغ مكانه القيادي .
هامش
( 1 ) . مقدّمة تاريخ الإمامية : 5 - 16 بتلخيص .