تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فيهم شقاقاً ولا نفاقاً فإن يكن بعدي شقاق ونفاق فهو فيكم ، فتشاوروا ثلاثة أيّام ، فإن جاءكم طلحة إلى ذلك وإلّا فأعزم عليكم أن لا تتفرّقوا من اليوم الثالث حتّى تستخلفوا أحدكم . ثمّ قال لصهيب : صلّ بالناس ثلاثة أيّام وأدخل هؤلاء الرهط بيتاً وقم على رؤوسهم ، فإن اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف . . . وإن اتّفق أربعة وأبى اثنان فاضرب رءوسهما . . . فان رضى ثلاثة رجلًا منهم وثلاثة رجلًا منهم ، فحكّموا عبد اللّه بن عمر ، فإن لم يرضوا بحكم عبد اللّه بن عمر ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عمّا اجتمع عليه الناس . « 1 » فلما دفن عمر جمعهم أبو طلحة ووقف على باب البيت بالسيف في خمسين من الأنصار ، حاملي سيوفهم ثمّ تكلّم القوم وتنازعوا ، فأوّل ما عمل طلحة أنّه أشهدهم على نفسه أنّه قد وهب حقّه من الشورى لعثمان ، وذلك لعلمه أنّ الناس لا يعدلون به عليّاً وعثمان ، وانّ الخلافة لا تخلص له وهذان موجودان فأراد تقوية أمر عثمان وإضعاف جانب علي عليه السلام بهبة أمر لا انتفاع له به ولا تمكّن له منه . ولمّا رأى الزبير أنّ علياً قد ضعف ، وانخذل بهبة طلحة حقّه لعثمان ، دخلته حميّة النسب فوهب حقّه من الشورى لعلي . لأنّه ابن عمّته . وهي صفية بنت عبد المطلب وأبو طالب خاله . وقال سعد بن أبي وقاص : أنا قد وهبت حقّي من الشورى لابن عمي
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 3 / 294 .