نظام الشورى - لعرف المسلمون في أيام عثمان ما يأتون من ذلك ، وما يدعون ، دون أن تكون بينهم فرقة أو اختلاف .
وقال الخطيب : إنّ كلمة أهل العقد والحل لأغمض غموضاً من كلمة الأفراد المسؤولين . « 1 »
كل ذلك يعرب عن أنّ مسألة نظام الشورى انّما اخترعها المتقمّصون للخلافة في أيام الأمويين .
آيتان حول الشورى :
إنّ القائلين بكون صيغة الحكم بعد رحلة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هو الشورى ، استدلّوا بأمرين :
1 - الآيتان الواردتان حول الشورى .
2 - انّ خلافة الخلفاء تمّت بالشورى .
ونحن نبحث عن كلا الموضوعين بوجه موجز ، ونحيل التفصيل إلى الموسوعات الكلامية ، وإليك الآية الأُولى وتحليلها :
الآية الأُولى :
« فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ » .
« 2 »
إنّ الاستدلال بها سببه الغفلة عن موردها ومضمونها ، فإنّ الخطاب فيها
هامش
( 1 ) . الخلافة والإمامة : 271 .
( 2 ) . آل عمران : 159 .