اتّبعناه ، وإن لم يجداه أخذا بالسنّة العادلة غير المفرقة » . « 1 »
وبعد هذه الكلم الواضحة ، المعربة عن حقيقة الحال ، كان إصرارهم على نقض الميثاق صادراً عن جهل وعجز في الرأي .
وأما الوجه الثالث : أي أنّه يستلزم من قبول التحكيم كونهم ضالّين في نضالهم وجهادهم طيلة شهور ، وانّ الدماء التي أُريقت ، انّما أُريقت في غير وجه الحق ، فهو أوهن من الوجهين السابقين ، وذلك لأنّه سبحانه كما أمر بالقتال والنضال في كتابه وقال :
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . . »
« 2 »
.
وقال سبحانه :
« وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ . . . »
« 3 »
.
كذلك أمر بالصلح والسلم في غير واحد من آياته ، وقال :
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ . . . . »
« 4 »
.
وقال سبحانه :
« وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 4 / 38 .
( 2 ) . التوبة : 29 .
( 3 ) . الأنفال : 39 .
( 4 ) . الأنفال : 61 .