تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ويرفعون عقيرتهم بشعارات خادعة من أجل تحقيق أطماعهم الشخصية . وبذلك تقف على مؤامراته وخططه الشيطانية ، حيث كان شعاره منذ أن خالف : يا لثارات عثمان . وقد ردّ الإمام عليه في بعض كتبه إليه وفي بعضها ما نصّه : « قد أكثرت في قتلة عثمان ، فادخل فيما دخل الناس ، ثمّ حاكم القوم إليّ ، أحْمِلُك وإيّاهم على كتاب اللَّه » « 1 » . إلى هنا خرجنا بهذه النتيجة أنّ الأُمنية الكبرى لمعاوية من تسعير نار الحرب ، هو البقاء على السلطة ، وتقلّد الخلافة العامة بعد علي ، ولم يكن له أيّ إربةٍ في ما يدّعيه ، وينشره من أخذ الثأر وغيره ، فلزم عندئذ أن نتعرّف على خططه في تلك الحرب الطاحنة التي سعّرها بأنانيّته .

مخططات معاوية :

كانت صحابة النبي الأكرم من أوّل يومٍ تُقلِّد الإمام علي الخلافة ، وراءه يؤيّدونه بألسنتهم وأيديهم ، إلا نفر قليل لم يبايعوه وهم لا يتجاوزن عدد الأصابع . « 2 » ولم يكن لمعاوية ما كان لعلي من السبق في الإسلام ، والجهاد في سبيل اللَّه ، والقرابة الوثيقة من النبي الأكرم ، فلم يكن له بدّ من التخطيطات الشيطانية حتى يقف سدّاً في وجه علي ، وإليك تخطيطاته :
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : قسم الكتب برقم 64 ؛ الكامل للمبرّد : 1 / 194 . ( 2 ) . الكامل لابن الأثير : 3 / 98 وقد ذكر أسماءهم .