تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤

خاتمة المطاف :

رجال الخوارج في العصور الأُولى

قد تعرّفت فيما سبق على الشخصيات البارزة للاباضيّة ، ولا بد من التطرّق إلى رجال الخوارج من غيرهم ، ونذكر في المقام المعروفين منهم ، وإن كان الحكم بكونهم من الخوارج يحتاج إلى تتبّع وافر ، فإنّ الشهرة في المقام لا تفيد إلّا الظن . وربّما يكون رميهم بأنّهم منهم صدر من غير أهله تعنّتاً وحقداً ، وعلى كل تقدير فقد ذكر ابن أبي الحديد لفيفاً ممّن كان يرى رأي الخوارج ، ونذكر بعض ما ذكر « 1 » :

1 - عكرمة البربري ( المتوفّى 105 ه ) :

وصفه الذهبي بقوله : « أحد أوعية العلم ، تُكلّم فيه لرأيه لا لحفظه ، فاتّهم برأي الخوارج ، وقد وثّقه جماعة واعتمده البخاري ، وأمّا مسلم فتجنّبه وروى له قليلًا مقروناً بغيره ، وأعرض عنه مالك ، وتحايده إلّا في حديث أو حديثين . وعن عمرو بن دينار ، قال : رُفع إلى جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة ، فجعل جابر بن زيد يقول : هذا مولى ابن عباس ، هذا البحر فَسَلوه . وقد وصفه شهر بن حوشب وجابر بن زيد بأنّه حبر هذه الأُمّة
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 5 / 76 .