( 2 ) قتال القاسطين
حرب صفّين
قد تعرفت على أنّ النبي الأكرم أخبر عليّاً بأنّه سيقاتل القاسطين بعد الناكثين ، وقد وقفت على مأساة حرب الناكثين وعرفت نواياهم وجناياتهم عن كثب ، التي ارتكبوها في طريق التسنُّم على عرش القيادة ، وأراقوا دماء بريئة حتى يُسمُّوا أمير المؤمنين وما أجرأهم على حرمات اللَّه وما أشقاهم .
هلم معي نقرأ مأساة قتال القاسطين الذين حادوا عن الحق ، والطريق المهيع ، وحاربوا الإمام المفترض طاعته ، يقودهم معاوية بن أبي سفيان ابن آكلة الأكباد ، ولا غرو فإنّ أباه هو العدوّ الأوّل للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الذي حزّب الأحزاب على الإسلام والمسلمين .
الخلافة كانت الأُمنية القصوى لمعاوية :
إنّ الخلافة كانت أُمنية في نفس معاوية ، ولكن تقلُّدَ الإمام للخلافة ، أفسد عليه الأمر ، ولم يكن باستطاعته منافسة الإمام علي عليه السلام ولأجل ذلك حاول إحداث الصدع في صفِّ الأُمّة ، فأطمع الشيخين في طلب الخلافة ،