صحّت الأحلام - لما عرفت أنّ للشرك حدّاً منطقياً في القرآن الكريم ، وابن الأزرق وأتباعه وإن كانوا قرّاء ولكنّه لم يتجاوز القرآن - حسب تنصيص النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم - عن تراقيهم ، ولم يصل إلى دماغهم ومراكز أفكارهم ، فكيف يصحّ تسمية من ارتكب الكبيرة مشركاً ؟ ! ولو صحّ لما وجد في أديم الأرض مسلماً إلّا إذا كان معصوماً .
3 - نكاح الكافرة غير المشركة :
اختلفت كلمة فقهاء الإسلام في نكاح الكافرة غير المشركة ويراد منها الكتابية لأنّها كافرة غير مشركة ، قال ابن رشد : اتّفقوا على أنّه يجوز أن ينكح الكتابية الحرّة . « 1 »
هذا ما لدى السنّة وأمّا ما لدى الشيعة فالمشهور عدم الجواز دواماً . قال الشيخ الطوسي : عند المحصّلين من أصحابنا لا يحلّ أكل ذبائح أهل الكتاب كاليهود والنصارى ، ولا تزوّج حرائرهم ، بل يقرّون على أديانهم إذا بذلوا الجزية ، وفيه خلاف بين أصحابنا ، وقال جميع الفقهاء ( أهل السنّة ) : يجوز أكل ذبائحهم ونكاح حرائرهم . « 2 »
وقال في « الخلاف » : المحصّلون من أصحابنا يقولون لا يحلّ نكاح من خالف الإسلام ، لا اليهود ، ولا النصارى ، وقال قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا : يجوز ذلك ، وأجاز جميع الفقهاء التزويج بالكتابيات وهو
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد : 2 / 43 .
( 2 ) . المبسوط : 4 / 210 .