تسرية هذه الأحكام إلى أهل القبلة والمسلمين الذين يشهدون بتوحيده ورسالة نبيّه ويقيمون الصلاة ويعطون الزكاة ويصومون شهر رمضان ويحجّون البيت . أفيصحّ لنا تسمية هؤلاء كفّاراً ، بحجّة ارتكابهم معصية كبيرة ؟ !
2 - في نكاح المشركات :
قد تعرّفت على أنّ الخوارج يعدّون مخالفيهم مشركين وكافرين ، فعلى قول الأزارقة جماهير المسلمين رجالًا ونساءً مشركون ومشركات ، وعلى قول غيرهم فهم كافرون وكافرات ، فحكم تزويج حرائرهم حكم تزويج الوثنيات والكتابيات ، ولأجل ذلك نذكر بعض كلماتهم ثمّ نعرض المسألة على الكتاب والسنّة .
كتب ابن الأزرق إلى عبد اللَّه بن صفار وعبد اللَّه بن اباض كتاباً جاء فيه :
وقال تعالى
« لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ »
فقد حرّم اللَّه ولايتهم والمقام بين أظهرهم وإجازة شهادتهم وأكل ذبائحهم وقبول علم الدين عنهم ومناكحتهم ومواريثهم . « 1 »
وقد تقدّم في بيان عقائد الصفرية أنّه نقل عن الضحاك الّذي هو منهم أنّه جوّز تزويج المسلمات من كفّار قومهم في دار التقيّة دون دار العلانية .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 4 / 438 - 440 .