والمرجع ، في الدماء هو الحرمة ، فلا يجوز قتل الإنسان على الإطلاق إلّا بمسوّغ شرعي ورد النص بجواز قتله في الذكر الحكيم والسنّة النبوية .
وعلى ضوء ذلك فالإسلام حرّم دم المسلم ، ودم الذمّي ، والكافر المهادن ، ومن يمتُّ إليهم بصلة ، فإنّ أولادهم وإن كانوا غير محكومين بشيء من التكاليف إلّا أنّ الولد يتبع الوالدين في الأحكام ، وهذا ممّا لا يختلف فيه اثنان من الفقهاء .
وأمّا الكافر الحربي فهو مهدور الدم لا دم أطفاله وذراريه ، إلّا في مواضع خاصّة .
قال ابن قدامة : إنّ من أُسر من أهل الحرب على ثلاثة أضرب : النساء والصبيان ، فلا يجوز قتلهم ويصيرون رقيقاً للمسلمين بنفس السبي ، لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل النساء ، والولدان ، ( متّفق عليه ) وكان صلى الله عليه وآله وسلم يسترقّهم إذا سباهم . « 1 »
هذا فقيه أهل السنّة ، وأمّا الشيعة ، فقال الشيخ الطوسي : الآدميون على ثلاثة أضرب : نساء وذريّة ومشكل وبالغ غير مشكل ، فأمّا النساء والذرية فإنّهم يصيرون مماليك بنفس السبي . « 2 »
وقال المحقّق الحلي : الطرف الرابع في الأُسارى وهم ذكور وإناث ، فالإناث يملكن بالسبي ولو كانت الحرب قائمة ، وكذا الذراري . « 3 »
هامش
( 1 ) . المغني : 10 / 400 .
( 2 ) . المبسوط : 2 / 19 .
( 3 ) . شرائع الإسلام : 1 / 317 .